الخارطة المصيرية

خارطة الوصول!
كم تهنا وأتهنا الإنسانية فينا
عندما خضعنا للقوانين العقلية البحتة وعظمنا قوة التفكير العليا ورفعنا من قانون الأنا والنفس البشرية، فوق الروحانية والوجودية..
اهتممنا بالمعرفة وسعينا جاهدين بالبحث عنها في الكون الشاسع وتناسينا بل جهلنا مبعثها الحقيقي المتقد من أرواحنا المفطورة على الإيمان . سعينا جاهدين للبحث عن الجنة، ونسينا البحث عن الله في الآئه،
سعينا لتغيير العالم كما أردنا ونسينا أن هناك خطة عليا. وماقمنا به من إكتشافات واختراعات ونهضة علمية ماهي إلا سبل تيسرية لهذه الحكمة الإلهية الموثقة بالخارطة المصيرية، فكل ماواجهنا مشكلة او مسألة عقدية أرسلنا ذلك المرسال الخفي المساعد للبحث عن فجوة للخروج في آلة الفكر . لجأنا الى ذلك الأعلى فينا المسمى بالعقل وانغمسنا في تفتيشه واستنزاف طاقته. وأهملنا ذلك الوجدان النوراني العميق في دواخلنا المسمى بالروح. فبهتت ملامحنا وغارت أعيننا واصبنا بالرعاش العصبي ونحن نبحث عن عملاق القوة والنجاح.. وليتنا بحثنا في الخارطة الصحيحة للوصول للموقع.
كتبته/مريم سفياني

http://alardhapress.org/art/s/2057

Advertisements

المعركة الآزلية/

مارأيت نظام أسرع للوقوع في الرذيلة ثم هاوية النار مثل نظام الجهل والتعصب الطائفي و الفكري ، .. فهو نظام معدى شديد الإنتشار والتكاثر فلا يستطيع مضاد الفضيلة والحق قمعه والسيطرة عليه، إلا عندما يتكاثر وينتشر بنفس عدد هذا القاتل او أكثر.

وعن الرذيلة والتعصب الطائفي و الفكري للباطل لنا في كتاب الله أمثال عدة، كرذيلة قوم إبراهيم عليه السلام .. كادت أن تطيح بفضيلته في هوة النار، لولا ان انجاه الله الى أرض أخرى تزهر بها.

ورذيلة قوم لوط ، و بني إسرائيل مع موسى. وفي أحسن القصص مع قصة يوسف وإخوته، وأمرأت العزيز… الخ.

نستنج هنا أن الفضيلة هي نور في الداخل تمكر بها عاصفة الرذيلة وتكاد تطفأها من الخارج
والحياة ما هي إلا ساحة واسعة، لمعركة قائمة منذو الخليقة بين هذان الجنديان من جنود الله للنفس البشرية.
فالمنتصر في هذه المعركة هو من ادرك الفضيلة في نفسه وسعى لنشرها ولوكان وحيدا كالشمعة تبدد ظلمة الصحراء وتقاوم رياحها.
وقد ذكر الله مثال لهذه النفس الفاضله الفائزة
فقال تعالى(وجاء من اقصى المدينة رجل يسعى قال ياقوم اتبعو المرسلين…) س. يس(ياليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين).
فالنهاية السعيدة ليست للفائز فقط إنما هي للدنيابأسرها عندما يسود الحق والعدل ويعلو ولو بعد أمد.

كتبته /مريم سفياني

إنشقاق فرد من مجتمع

إنشقاق من مجتمع

الكاتبة / مريم سفياني – جازان

يرى المفكرون والمتخصصون الاجتماعيون أنه لابد من وضع رؤى وتصورات مستقبلية ومجسمات انشائية لمجتماعتهم المثالية الفاضلة، التي تجد حلول لجميع المشاكل في الجوانب ا لسياسية والاقتصادية والاجتماعية ، والقلة من المفكرين هم من يعرفون المشكلة الحقيقية !

او يضعون اصابعهم مشيرين على موضع ألم المجتمع الحقيقي.

فهم عندما يتركون المثالية ويتخلون عن تصوراتهم الوردية ورؤاهم الخيالية ويخالطوا الواقعية بنزولهم من قصورهم العاجية، وسيرهم في أزقة العامة .

سيواجهون وجه الحقيقة المرة ويلمسون ألم الأمة،

سيفهمون ما وراء الأحداث وأسباب الإختلاف وعدم الإئتلاف، والمظاهرات والثورات، ففي بادئ الأمر سيفاجئهم كثرة الأمراض الفردية المزمنة، وتفاقم الأعراض وانعدام الدواء ، سيتعرفون على ذلك الفرد الذي حشروه في أزقة اللامبالاة، عندما انشؤوا الجسور التي تمر من فوق مدينته الخربة، عندما خجلوا من ثيابه الرثة، ومن ظهوره امام عدساتهم اللامعة،

عندما اغلقوا فاهه واصموا آذانهم عن مطالبه الصعبة، عندما رموا له بفضلة خبز من موائدهم الحافلة،، ثم تغنوا بمطالبه وسهروا الليالي يبحثون في قواميس معاجمهم وسجع البلاغة عن مفردات تصف حقوقه المهدورة،

لا لإحقاق حق له، بقدر ماهو مباهاة بقدراتهم الفذة ، نسوا أن هذا الفرد المسلوبة اضوائه، هو (( لبنة المجتمع واساس اي نشئ شامخ.. لابد أن تكون صلبة)) ،

فبدل من اضاعت الوقت في تأملاتهم لتلك المجسمات الهشة، ان يضعوا رؤى وتصورات ناجحة لبناء ذلك المجتمع،، وأن يرسمواخريطة ذهنية قاعدتها الفرد والعدل, والأخلاق جسمها, وانطلاقه للحياة رأسها.

عندها سيجدون مدينتهم الفاضلة التي يؤدي فيها كل فرد وظيفته على أكمل وجه متحليا بالفضيلة السياسية مطعما بالوطنية،

وحينها يتحلى المنتجون بفضيلة النزاهة في إنتاجهم وحين يتحلى الجند بالشجاعة لحفظ أوطانهم ، ويتحلى الحكام بفضيلة الحكمة، حينها تتغير بوصلة المجتمع من أفراد باحثين عن تحقيق مصالحهم وذاتيتهم غير عابئين بمصلحة المجتمع،

إلى مجتمع مكون من أفراد يتحلى كل منهم بهذه الفضائل الضرورية لإصلاح المجتمع الإنساني ؟

وأنت أيها الفرد شاركنا عقلك وجاوب على اسئلته :

هل تعلم؟

ماهي حقوقك كفرد على مجتمعك؟

أو ماهي حقوق مجتمعك عليك أيها الفرد؟.


سكون، نون إنسانْ

اسرع في الخطا ياكائنا من عجل يبني دوره من حجار الفناء .. ويؤطره بالبقاء..في أرض العناء.

اسرع في الخطى
تهتف في الحنين اصواتها وتغني الأمل في حياتنا.. هلم إلينا ..قبل ان يدنو الرحيل ..اسرع في الخطى ياكائنا من عجل يبني دوره من حجار الفناء .. ويؤطره بالبقاء..في أرض العناء. وفي عالم النسيان يسجل قدره كإنسان بقلم التّعود..تُرسم حروفه بحركاتها وتناتها ..تدور حول حلقات السكون و التكرار ، هناك اشيائه وافكاره تسيرها التلقائية ، تتفتح اعيناً كأنّها لم ترا من قبل ؛ لا تستوقفنا التفاصيل المعتادة ..ولا تذهلها المجهولات عنها.. ولا تذكرها جغرافيا الأماكن ، تمضي في كل سبل العبور ، وتمضي بها الحياة..وكأنها في خارطة الا حياة ، وفي بحر الاوجود تعوم ومن العدم تفوق .. وفي كهوف المعتاد عليه تجد إنسانية غريقة تسبح في دماء جراحها محاولة ان تكون.#كتبته مريم سفياني

زهرة الحرية

ان لحظات الدفء ..خاطفة ..خادعة
تتورط بها البراعم وسط الشتاء
وبعد قليل تداهمها العاصفة

لم يكن موسمها ابدا …

كانت براعم يافعة حالمة..

تترقب ابواب بستانها..

ليزورها ربيع الحرية..

ناداها من بعد..

ايا زهرة البساتين المعلقة

ارفعي فستانك..

واكشفي اغصانك الناعمة

فطقسي هو الحرية ..

والطرافة الممجوجة

فاركبي تلك الأرجوحة

لتسقطي بأحضان جنة مزعومة..

*تكابلت عليها افكار الحرية المارقة

لتزهو بزهرتها وتخرج من بستانها.. خلعت فستانها.. لبست حذاء عاليا.. غاصت في الطين الازب.. لامنقذٌ لاعاصم.. ويل لذلك الربيع المخادع..انه بقلب صيف من جحيم غاشم.. احرق الزهر وتيبس الطين واصبحت تمثال حرية عابر غابر وغائر…

اي حرية هي التي وعدوكِ بها

او تَرجينها بأجنحة مكذوبة؟!

واي تعايش وسلام ترجينهُ من قلوب متفحمة احرقها الغل؛ على عبائتك السوداء الدامسة التي تذكرهم بدماثتهم السائدة.

استغيثي.. وعولي يازهرة الوحل الماثل..

فحريتك تنتظرك في اجنحة سماء بيضاء واسعة.

#مريم_السفياني

عقول متصدرة وأخرى متصحرة

المجتمعات هي شرايين وقلب الدولة النابض التي تمد افرادها بالقوة، وعندما يصاب احدهم بالعطب فانه يمتص قوة هذا القلب وقُوُّتُه بل يمدها بالقيح الممرض عوضا عن دم الصحة. وهذا مايحدث في مجتمعاتنا السعودية المتصدعة والمعطوبة.. في حين أن دولتنا تقاوم من أجلنا، وتدافع عن حقوقنا الدولية، وترفع من شأننا، وتُجّدِدْ الفِكرَ والقرارات والسياسات، لتُنَمِي مجتمعاتها البشرية، وتهيئهم ليكونوا من أغنى وارقى شعوب الارض حضارة وقيادة، وتسطر اسم مجتمعها ومنهجها في تاريخ العصور الذهبية في هذا الكون. ولكن مايثير الدهشة حقا هو مانراه!، فنرى انا دولتنا وقادتها يتحركون بمفردهم يسابقون ركب الرقي، ونحن نتخلف عنهم، نتمسك بأعمدة خيام البدو وصحرائهم القحلة، رغم تطاير الخيام وتغير تضاريس الصحراء إلا ان العقول الرتيبة والفارغة، تأبى التغيير والخروج من بيئتها رغم تغير كل الكون. هذه العقول المتصحرة و الفارغة لايسمع منها الا دويٌ وصدى لأصوات ترددت في هضابها منذو مئات الأعوام. هي كفرد معاق يمتص طاقة من حوله ويشغلهم عن البناء والتقدم بل يرمي بعكاكيزه ليسقط كل مار على درب التطور. إن مجتمعاتنا تغني وتعزف موسيقاها الفوضوية كل على طربه الخاص، صحيح انه لاضير من الاختلاف فهو ليس أساس الخلاف ولا مدعاة لبتر الائتلاف؛ ولكن عندما يكون كل مايعزف ويدوي هو صخب وضوضاء يدمر مزاج شعوب الأرض ويثير غضب الهادئين، والمنسجمين مع سنفونية الكون!، وعندما يشيع عدم توافقنا وينبذنا الكل؛ لنصبح محتمعات ممقوتة وعلامة خطر الاقتراب اوممنوع التعاطي، وبقعة مقطوعة من خريطة العالم. ماذا ستجني أيها الفرد من فائدة؛ وانت تعيش بهوية محتقرة بسبب وعيك المتحجر، وعقلك المتصدر وقيَّمك الصدِئة، وعلومك الخاطئة عن تنفيذ نهج الله بالإكراه؟ ، وليتك تتبع نهج الله، إنما انت تتبع نهج ملذات نفسك التي تحرم غيرها من لذة الحياة ومتعها، لكونها تخالف نهج متعتها لا منهج الله وحده! متى تستفيق وتعي ماحولك وان أسلوبك الإستبدادي المنغلق والمتنمر على افرادك، ولمن هم تحت مسؤليتك، لاعلاقة له بالأمانة التي حملك الله بها؟ متى تحمل قبس العلم الذي ركنته على حائط الفهم وتنيره بوعي أُمة إقرأ؛ لترى العالم بعين الحق المبصرة لابعشاشة بصرك وغشاوته؟ العلم الذي استزدنا منه بالاستكثار من المدارس والجامعات واقتناء الكتب، ونشر المكتبات ولكن غفلنا عن اهم نقطة، انه لاقيمة للعلم دونما وعي، فذاك طالب يطعن مدرسه وذاك معلم وتربوي يعنف اسرته وذاك وزير يخون الامانة وذاك قاضي يحكم بالجور وووو…. الخ اننا مجتمع وهبنا الله نعماً جما، وكان أولها ان كرمنا الله وجعلنا من حماة بيته الحرام، وأن سخر لنا قادة ذوي حكمة وتبجيل للعلم أحالوا الرمال بين ايدينا الى نفائس، والوحول الضحلة الى وقود وطاقة ضخمة بالوجود. لماذا نعيق تقدم قادتنا ونحن من نسير بجانبهم وخلفهم؟ لماذا لانتحرر من قيود الماضي ونسير مع الركب السريع المار بنا؟ لماذا لاننتهز فرص النور الذي يشع من شموس المعارف المارة بنا ونفتح بصيرة وعينا،؛ لنرى كل شيئ حيث موضعه، وماذا نريد منه ان يكون؟ ، ونرى حقيقة سلبياتنا التي جَلبَت لنا البؤس والعار والتسفيه ، فنعي للنعم التي اتانا الله ونسأله البركة، ونزيد من طلب الخير،؛ لنتوافق مع مهمتنا التي انيطت لنا بالحياة ولننعم بإيجابية هذا الكون الذي خلقنا كجزء منه وننسجم نع ازمانه. فهل ستستفيق أيها المجتمع الآن؟ وتكون أُماً رؤومه تلبي حاجات افرادها بتمسكها بالعدل والرحمة، أم ستنتظر هروب افرادها وسقوطهم بأحضان الشيطان؟ وهل ستصبح العقول المتصحرة يوما ما متصدرة؟. كتبته /مريم سفياني